الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
251
رياض العلماء وحياض الفضلاء
« أدام اللّه معاليه وأهلك أعاديه الذي هو ملك السادة ومنبع السعادة كهف الأمة « 1 » سراج الملة طود الحلم والدراية قسن [ كذا ] اللسن والإبانة علم الفضل والافضال مقتدى العترة والال سلالة من نخل النبوة وفرع من أصل الفتوة وعضو من أعضاء الرسول وجزء من أجزاء البتول ، متعه اللّه بأيامه الناضرة ودولته الزاهرة بجاه غصنه الطاهر وأصله الفاخر ، وفق اللّه محبه وداعيه نعمة اللّه بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي لزيارة بيت اللّه الحرام وزيارة قبر نبيه والأئمة من ولده عليه وعليهم الصلاة والسلام ، فاتفق له إذ ذاك الاجتماع بحضرته السنية وسدته العلية ، وكان ذلك يوم الثاني عشر من ذي الحجة الحرام في حدود سنة سبع وسبعين وتسعمائة على مشرفها الصلاة والسلام ، وعقد بيني وبينه الإخاء في ذلك اليوم المبارك الذي وقع فيه النص من سيد الأنام على الخصوص بالاخاء في ذلك المقام ، والتمس من الفقير يومئذ ان يكتب له شيئا مما أجازناه الأشياخ ، فكتب له ثمّ شيئا نزرا على حسب الحال والاشتغال بهنات وكدورات ، فرج اللّه شدائدها والحل والترحال ، ووعده بكتابة جامعة عند الوصول إلى الأوطان وفراغ البال ، والان فقد حان أوان ما كان فليصرف القلم عنانه إلى ما سبق الوعد به ، ولولا ذلك وحقوق للمولى علي وتفضلات سالفة وآنفة لم أقدر على تأدية شكرها لكثرتها لم أكن من أهل هذه البضاعة ولم يسع لي الدخول في هذه الصناعة ، وحيث لا مناص ولا خلاص فأقول راجيا من اللّه سبحانه حصول المأمول سائلا منه تعالى أن يجعله من السيد في محل القبول ، وبه المستعان وعليه التكلان : اني قد أجزت له ما وصل إلي من الطريقة المكرمة والسلسلة المعظمة مما أخذته عمن عاصرني من العلماء وأجاز لي من الفضلاء ، بعد ما أوصيه بما أوصي إلي بتقوى اللّه في السر والعلن ومراقبته
--> ( 1 ) « كنف الأمة » - كذا .